عصام عيد فهمي أبو غربية
407
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
. . . وهذا مذهب لم يتقدّم إليه ؛ فإن في المسألة مذهبين : أحدهما : منع الفصل مطلقا باقية على العلم أم لا . وهو مذهب البصريين ، وهشام ، ومن وافقه من الكوفيين . والثاني : جوازه ويبطل عملها بل يتعيّن الرفع ، وهو مذهب الكسائي ، قال : فما قاله ابن مالك من الجواز مع الإعمال مذهب ثالث لا قائل به 138 . وقال في الهمع عن هذه المسألة : « وهو مذهب ثالث لم يسبقا إليه - يقصد ابن مالك وولده - . » 139 . ( 13 ) يقول عن نصب الفعل في جواب الأمر : . « . . لا نعلم خلافا في نصب الفعل جوابا للأمر إلا ما نقل عن العلاء بن سيّابة ، قالوا : وهو معلّم الفرّاء : أنه كان لا يجيز ذلك » 140 . ( 14 ) ويقول عن فعلى الشرط والجزاء : « مذهب المازني : إن فعلى الشرط والجزاء مبنيّان . وعنه رواية أن فعل الشرط معرب وفعل الجزاء مبنىّ . قال أبو حيان : وهو مخالف لجميع النحويين » 141 . ( 15 ) ويقول في باب التصغير : « . . . أجمع النحويون على فتح اللام في تصغير اللتيا إلا الأخفش فإنه أجاز اللّتيا بالضم » 142 . ( 16 ) ويقول في باب النسب : « . . . لا أعلم خلافا في وجوب فتح العين في نحو : ( نمر ، ودئل ، وإبل ) عند النسب إلا ما ذكره طاهر القزويني في ( مقدمة ) له من أن ذلك على جهة الجواز ، وأنه يجوز فيه الوجهان » 143 . ( 17 ) « وحروف النداء ثمانية : أحدها الهمزة ، والجمهور أنها للقريب . . . وزعم شيخ ابن الخباز أنها للمتوسط . . . وهو خرق لإجماعهم » 144 . ( 18 ) « . . . ( ياء ) حرف لنداء البعيد حقيقة أو حكما . . . وذكر ابن الخباز عن شيخه : أنّ ( يا ) للقريب ، وهو خرق لإجماعهم » 145 . ( 19 ) « اتفق النحويون على أنه لا يجوز أن يكون المستثنى مستغرقا للمستثنى منه ، ولا كونه أكثر منه ؛ إلا أن ابن مالك نقل عن الفراء جواز : له علىّ ألف إلا ألفين . . . » 146 . ( 20 ) يقول عن ورود الحال مصدرا : وأجمع البصريون والكوفيون على أنه لا يستعمل من ذلك إلا ما استعملته العرب ، ولا يقاس عليه غيره ، فلا يقال : جاء زيد بكاء ، ولا ضحك زيد اتّكاء . وشذ المبرّد ، فقال : يجوز القياس . . . » 147 .